الفيض الكاشاني

51

الأصول الأصيلة

أحمد بن حاتم بن ماهويه قال ( 1 ) : كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث ( ع ) أسأله : عمن آخذ معالم ديني ؟ - وكتب اخوه أيضا فكتب إليهما : فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا وكل كثير القدم في أمرنا فإنهم كافوكما إن شاء الله . وروى ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى جميعا عن عبد الله بن جعفر الحميري قال : اجتمعت انا والشيخ أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق ( إلى أن قال ) : أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق عن عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته وقلت : ومن أعامل ؟ أو عمن آخذ ؟ أو : قول من اقبل ؟ - فقال له : العمري ثقتي فما أدى إليك عني ، فمعنى يؤدى ، وما قال لك عني ، فعني يقول ، فاسمع له وأطع فإنه الثقة المأمون ( 2 ) . أخبرني أبو علي انه سأل أبا محمد عن مثل ذلك فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان ، الحديث ( 3 ) وفي الاحتجاج عن أبي محمد العسكري ( ع ) وفي تفسيره ( ع ) أيضا قال : قال الحسين بن علي عليهما السلام ( 4 ) : من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده وهداه قال الله عز وجل : يا أيها العبد الكريم المواسي انا أولى

--> 1 - مأخوذ من الفوائد المدنية ( ص 150 ) وهو في مسائل الشيعة في كتاب القضاء في باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة ( انظر الحديث الرابع والأربعين من الباب ، ج 3 من طبعة أمير بهادر ص 387 ) . 2 و 3 - نقلهما صاحب الوسائل في كتاب القضاء في باب 11 ( ج 3 ، ص 385 طبعة أمير بهادر ) . 4 - نقله المجلسي ( ره ) عن الكتابين المشار إليهما في هذا الكتاب في المجلد الأول من البحار في باب ثواب الهداية والتعليم ( ص 72 من طبعة امين الضرب ) قائلا بعده " بيان - قطعته عنا محبتنا باستتارنا اي كان سبب قطعه عنا انا أحببنا الاستتار عنه لحكمة ، وفي بعض النسخ محنتنا بالنون وهو أظهر " .